نص قصيدة يا جارة الوادي

قصيدة الحنين والجمال في الشعر العربي

مقدمة

تُعد قصيدة يا جارة الوادي من أجمل القصائد الغزلية في الشعر العربي الحديث، وقد كتبها الشاعر أحمد شوقي بعد زيارته لمنطقة زحلة في لبنان حيث استعاد ذكريات شبابه وتجارب الحب الأولى التي ارتبطت بهذا المكان الجميل.

في هذه القصيدة يمتزج الحنين بالمكان، إذ يتحول الوادي إلى فضاء شعري يحتفظ بذكريات الماضي، ويصبح خطاب الشاعر إلى “جارة الوادي” تعبيرًا عن الشوق إلى تلك الأيام التي مضت لكنها بقيت حيّة في الذاكرة.

يمكنك قراءة الدراسة الأدبية الكاملة لهذه القصيدة هنا:
تحليل قصيدة يا جارة الوادي – أحمد شوقي

نص القصيدة

يا جارة الوادي طربت وعادني
ما زادني شوقا إلى مرآك
فقطعت ليلي غارقا نشوان في
ما يشبه الأحلام من ذكراك
مثّلت في الذكرى هواك وفي الكرى
لمّا سموت به وصنتُ هواك
ولكم على الذكرى لقلبي عبرةٌ
والذكريات صدى السنين الحاكي
ولقد مررت على الرياض بربوة
كم راقصت فيها رؤاي رؤاك
خضراء قد سبت الربيع بدلّها
غنّاء كنت حيالها ألقاك
لم أدر ما طيب العناق على الهوى
والروض أسكرهُ الصبا بشذاك
لم أدر والأشواق تصرخ في دمي
حتّى ترفّق ساعدي فطواك
وتأوّدت أعطاف بانك في يدي
سكرى وداعب أضلعي فطواك
أين الشقائق منك حين تمايلا
وأحمرّ من خفريهما خدّاك
ودخلت في ليلين فرعك والدجى
والسكر أغراني بما أغراك
فطغى الهوى وتناهبتك عواطفي
ولثمت كالصبح المنوّر فاك
وتعطّلت لغة الكلام وخاطبت
قلبي بأحلى قبلة شفتاك
وبلغت بعض مآربي إذ حدّثت
عينيّ في لغة الهوى عيناك
لا أمس من عمر الزمان ولا غد
بنواك آه من النوى رحماك
سمراء يا سؤلي وفرحة خاطري
جمع الزمان فكان يوم لقاك

فكرة القصيدة بإيجاز

تعبر القصيدة عن الحنين إلى الحب الأول وإلى الأماكن التي ارتبطت بتلك التجربة العاطفية. فالشاعر يستعيد ذكرياته في الوادي الذي شهد تلك اللحظات الجميلة من حياته، ويجعل من الطبيعة المحيطة رمزًا للجمال والذكريات التي لا تزال حاضرة في قلبه.

عن الشاعر

يُعد أحمد شوقي أحد أعظم شعراء العصر الحديث في الأدب العربي، وقد لُقّب بـ أمير الشعراء لما قدمه من إسهامات كبيرة في تطوير الشعر العربي.

يمكنك قراءة المقال الكامل عن الشاعر هنا:
أحمد شوقي: أمير الشعراء في الأدب العربي الحديث

قصائد أخرى لأحمد شوقي

نص قصيدة نهج البردة

نص قصيدة قم للمعلم وفّه التبجيلا

نص قصيدة وطني لو شغلت بالخلد عنه

نص قصيدة ولد الهدى فالكائنات ضياء

نص قصيدة يا دمشق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *